أبو البقاء العكبري

50

اعراب القراءات الشواذ

سورة الحجّ 1 - قوله تعالى : « تَذْهَلُ » . يقرأ - بضم التاء ، وكسر الهاء - « كلّ » - بالنصب ، والفاعل ضمير الزلزلة « 1 » 2 - قوله تعالى : « وَتَرَى النَّاسَ » . يقرأ - بضم التاء ، والسين - والتأنيث - هنا - للناس ، ومن حيث هو جماعة مثل القوم ، والرّجال . ويقرأ كذلك ، إلّا أنه بالياء - وهو ظاهر . ويقرأ « ترى » - بضم الياء « النَّاسُ » - بالنصب ، والفاعل ضمير المخاطب ، أي : ترى أنت يا محمد ، أو يا إنسان ، وهو يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل . الأول : هو القائم مقام الفاعل ، و « النَّاسَ » الثاني ، و « سُكارى » الثالث « 2 » . 3 - قوله تعالى : « سُكارى » . يقرأ - بضم السين - مثل « كسالى » وبفتحها ، مثل « حيارى » . وعلى الوجهين يمال ، ويفخم . ويقرأ - بضم - السين - من غير ألف ، مثل « حبلى » ، وهو واحد في اللفظ ، واقع على الجمع ، أو هو صفة للجماعة . ويقرأ - بفتح السين - مثل « مرضى » ؛ لأن السكر آفة كالمرض « 3 » .

--> ( 1 ) قال جار اللّه : « وقرئ « تذهل » على البناء للمفعول . . . » 3 / 142 الكشاف . وانظر 6 / 350 البحر المحيط . ( 2 ) قال أبو البقاء : « ويقرأ بضم التاء ، أي : وترى أنت أيها المخاطب ، أو يا محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم » ، ويقرأ كذلك ، إلا أنه برفع الناس ، والتأنيث على معنى الجماعة ، ويقرأ بالياء ، أي : ويرى الناس ، أي : يبصرون » . 2 / 931 التبيان . وانظر 3 / 142 الكشاف . وانظر 6 / 350 البحر المحيط . ( 3 ) في التبيان : « سكارى » حال على الأوجه كلها ، والضم ، والفتح فيه لغتان ، قد قرى بهما ، و « سكرى »